فهرس الكتاب

الصفحة 9294 من 19271

فَإِنْ صَحَّتْ لِلْحَاكِمِ ، حَكَمَ بِشَهَادَتِهِمَا فِي الْأَدَاءِ ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ ، لَمْ يَحْكُمْ بِشَهَادَتِهِمَا فِي الْأَدَاءِ ، وَالنِّكَاحُ عَلَى حَالِهِ مِنَ الصِّحَّةِ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمَا تَقَدُّمُ الْفِسْقِ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَا فَاسِقَيْنِ ، فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ ، فَلَوْ ظَهَرَتْ عَدَالَتُهُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ مَعَ تَقَدُّمِ الْفِسْقِ وَقْتَ الْعَقْدِ ، كَانَ الْعَقْدُ عَلَى فَسَادِهِ .

وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَا مَجْهُولَيِ الْحَالِ ، لَا يُعْرَفُ فِيهِمَا عَدَالَةٌ وَلَا فِسْقٌ ، فَهُمَا عَلَى ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ وَالنِّكَاحُ بِهِمَا جَائِزٌ: لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَدَالَةُ وَالْفِسْقُ طَارِئٌ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: وَالشُّهُودُ عَلَى الْعَدْلِ حَتَّى يُعْلَمَ الْجَرْحُ يَوْمَ وَقْعِ النِّكَاحِ ، وَإِذَا صَحَّ الْعَقْدُ بِهِمَا مَعَ الْجَهَالَةِ بِحَالِهِمَا لَمْ يَحْكُمِ الْحَاكِمُ بِهِمَا مِنْ إِثْبَاتِ الْعَقْدِ عِنْدَهُ إِلَّا بَعْدَ اسْتِبْرَاءِ حَالِهِمَا فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ ، فَإِذَا اسْتَبْرَأَهُمَا لَمْ يَخْلُ حَالُهُمَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: الجزء التاسع < 65 > أَحَدُهَا: أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ عَدَالَةُ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا فَيَحْكُمُ بِهَا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ وَفِي ثُبُوتِهِ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ عَدَالَةُ ظَاهِرِهِمَا دُونَ بَاطِنِهِمَا ، فَلَا يَحْكُمُ بِهِمَا فِي ثُبُوتِ الْعَقْدِ ، فَإِنْ شَهِدَ بِعَقْدِ النِّكَاحِ بِهِمَا شَاهِدُ عَدْلٍ حَكَمَ حِينَئِذٍ بِثُبُوتِ الْعَقْدِ وَصِحَّتِهِ ، فَيَكُونُ صِحَّةُ الْعَقْدِ بِهِمَا بِعَدَالَةِ ظَاهِرِهِمَا ، وَثُبُوتُهُ بِشَهَادَةِ غَيْرِهِمَا .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت