فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا أَقَرَّ الزَّوْجَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّهُمَا عَقَدَا النِّكَاحَ بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ ، وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ ، حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِصِحَّةِ النِّكَاحِ ، بِنَاءً عَلَى إِقْرَارِهِمَا ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْ عَدَالَةِ الشَّاهِدِينَ وَرُشْدِ الْوَلِيِّ الاختلاف في ذلك بعد عقد النكاح .
فَلَوْ تَنَاكَرَ الزَّوْجَانِ مِنْ بَعْدُ ، أَوِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا سَفَهَ الْوَلِيِّ وَفِسْقَ الشَّاهِدِينَ ، أَلْزَمَهُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِسَابِقِ إِقْرَارِهِ ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ حُدُوثُ إِنْكَارِهِ .
فَلَوْ قَالَ: أَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ بِمَا ادَّعَيْتُ مِنْ سَفَهِ الْوَلِيِّ وَفِسْقِ الشَّاهِدِينَ ، لَمْ يَسْمَعْهُمَا مِنْهُ: لِأَنَّ إِقْرَارَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةٍ أُكَذِّبُهَا بِهِ .