فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَا ، وَأَرَادَ الْوَلِيُّ نِكَاحَ الْمَرْأَةِ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا بِكْرٌ أو ثيب هل يقبل قولها ، قَبِلَ قَوْلَهَا ، مَا لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ ، وَأَجْرَى عَلَيْهَا حُكْمَ الْبِكْرِ .
فَإِنْ قَالَتْ أَنَا ثَيِّبٌ قَبِلَ قَوْلَهَا ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا زَوْجٌ تَقَدَّمَ ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَنِ الْوَطْءِ الَّذِي صَارَتْ بِهِ ثَيِّبًا ، وَأَجْرَى عَلَيْهَا حُكْمَ الثَّيِّبِ ، فَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَبُ بِغَيْرِ إِذَنٍ: لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهَا بِكْرٌ ، فَادَّعَتْ بَعْدَ عَقْدِهِ أَنَّهَا ثَيِّبٌ ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا فِي إِبْطَالِ النِّكَاحِ بَعْدَ وُقُوعِهِ عَلَى ظَاهِرِ الصِّحَّةِ: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا الْبَكَارَةُ ، فَإِنْ أَقَامَتْ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ شَهِدْنَ لَهَا أَنَّهُنَّ شَاهَدْنَهَا قَبْلَ النِّكَاحِ ثَيِّبًا لَمْ يَبْطُلِ الْعَقْدُ ، إِمْضَاءً لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ عُذْرَتُهَا زَالَتْ بِظُفْرَةٍ ، أَوْ إِصْبَعٍ ، أَوْ حَلْقَةٍ .