فهرس الكتاب

الصفحة 9326 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ فِي كَسْبِهِ ، فَالْمَهْرُ يُسْتَحَقُّ فِي كَسْبِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ ، وَالنَّفَقَةُ تُسْتَحَقُّ مِنْ كَسْبِهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ: لِأَنَّهُمَا يُسْتَحَقَّانِ فِي الْكَسْبِ الْحَادِثِ بَعْدَ الجزء التاسع < 76 > وُجُوبِهِمَا ، وَلَا يُسْتَحَقَّانِ فِي كَسْبٍ تَقَدَّمَهُمَا: لِأَنَّ الْكَسْبَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ إِذَنٌ ، فَصَارَ خَالِصًا لِسَبَبِهِ ، فَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ بِمَهْرٍ مُؤَجَّلٍ اسْتُحِقَّ ذَلِكَ فِي الْكَسْبِ الْحَادِثِ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ قِيلَ لِلسَّيِّدِ: عَلَيْكَ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلَ عَبْدِكَ وَتَرْفَعَ عَنْهُ يَدَكَ لَيْلًا وَنَهَارًا ، أَمَّا النَّهَارُ فَلِاكْتِسَابِ الْكَسْبِ وَالنَّفَقَةِ ، وَأَمَّا اللَّيْلُ فَلِلِاسْتِمْتَاعِ بِالزَّوْجَةِ ، ثُمَّ لَا سَبِيلَ لَكَ إِلَى إِبْطَالِ حَقِّهِ مِنْ تَمْكِينِهِ لَيْلًا مِنْ نَفْسِهِ ، وَلَكَ السَّبِيلُ إِلَى مَنْعِهِ نَهَارًا مِنْ نَفْسِهِ بِالْتِزَامِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ: لِأَنَّ حَقَّهُ فِي اسْتِمْتَاعِهِ لَيْلًا لَا بَدَلَ لَهُ فَلَمْ يَسْقُطْ وَلِحَقِّهِ مِنَ اكْتِسَابِ النَّهَارِ بَدَلٌ يَلْتَزِمُهُ السَّيِّدُ فَقَطْ ثُمَّ لَا يَخْلُو حَالُ كَسْبِهِ إِذَا مُكِّنَ مِنْهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ ، فَلَا حَقَّ فِيهِ لِلسَّيِّدِ وَلَا عَلَيْهِ ، وَقَدْ خَلَصَ جَمِيعُ كَسْبِهِ لَهُ فِي نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ وَكِسْوَتِهَا وَمَهْرِهَا .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ كَسْبُهُ أَكْثَرَ مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ ، فَلِلسَّيِّدِ الْفَاضِلِ مِنْهُمَا .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت