فهرس الكتاب

الصفحة 9327 من 19271

أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ أَكْثَرَ مِنْ كَسْبِهِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُخَلِّيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ كَسْبِهِ: لِيَصْرِفَهُ فِي الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ ، وَيَكُونُ حَالُهُ فِي الْبَاقِي عَلَيْهِ مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ كَحَالَ مَنْ لَا كَسْبَ لَهُ ، وَلَا هُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ .

فَصْلٌ: فَلَوْ أَنَّ سَيِّدَ هَذَا الْعَبْدِ الْمُكْتَسِبِ إِذَا اسْتَخْدَمَهُ نَهَارًا لَزِمَهُ جَمِيعُ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ لَهُ وَلِزَوْجَتِهِ سَوَاءً كَانَ كَسْبُهُ مُسَاوِيًا لَهُمَا أَوْ مَقْصُورًا عَنْهُمَا: لِأَنَّهُ بِالِاسْتِخْدَامِ كَالضَّامِنِ لَهُمَا ، وَلَوْ أَنَّ سَيِّدَهُ لَمْ يَسْتَخْدِمْهُ وَلَكِنْ حَبَسَهُ فِي زَمَانِ كَسْبِهِ ، لَزِمَهُ غُرْمُ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ ، وَلَوْ حَبَسَهُ غَيْرُ سَيِّدِهِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ السَّيِّدَ يَلْتَزِمُ ذَلِكَ فِي حَقِّ عَبْدِهِ ، فَلَزِمَهُ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْعَبْدُ مِنْ مَهْرِ زَوْجَتِهِ وَنَفَقَتِهَا ، وَالْأَجْنَبِيُّ يَضْمَنُ ذَلِكَ فِي حَقِّ السَّيِّدِ فَلَزِمَهُ قِيمَةُ مَا اسْتَهْلَكَهُ مِنْ مَنَافِعِهِ .

مستوى مَسْأَلَةٌ إِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ أَعْطَى مِمَّا فِي يَدَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت