فهرس الكتاب

الصفحة 9329 من 19271

فَتَعَلَّقَ الْإِذْنُ لِجَمِيعِ مَا بِيَدِهِ كَالدَّيْنِ ، فَلَوْ أَنَّ السَّيِّدَ دَفَعَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مَالِ التِّجَارَةِ خَلَصَ مَالُ التِّجَارَةِ وَرِبْحُهُ لِلسَّيِّدِ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَحْوَالِ الْعَبْدِ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُكْتَسِبٍ وَلَا مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إِمَّا لِأَنَّهُ زَمِنٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى عَمَلٍ ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ مُحَارِفٌ مَحْرُومٌ لَا يُقَدِّرُ شَيْئًا ، وَإِنْ عَمِلَ فَهُمَا سَوَاءٌ ، وَعَلَى السَّيِّدِ الْتِزَامُ نَفَقَتِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْتِزَامُ نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ ، وَيُقَالُ لَهَا: زَوْجُكِ مُعْتَبَرٌ بِنَفَقَتِكِ ، وَأَنْتِ بِالْخِيَارِ فِي الصَّبْرِ مَعَهُ عَلَى إِعْسَارِهِ أَوْ فَسْخِ نِكَاحِهِ ، فَأَمَّا الْمَهْرُ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ يُؤَدِّيهِ بَعْدَ عِتْقِهِ وَلَا يُؤْخَذُ السَّيِّدُ بِهِ: لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ الَّذِي قَدْ صَارَ مِلْكًا لِلْعَبْدِ دُونَ السَّيِّدِ وَمَنْ مَلَكَ ذَا بَدَلٍ ، مُلِّكَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْبَدَلُ ، وَهَذَا أَشْهَرُ الْقَوْلَيْنِ وَأَظْهَرُهُمَا .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا فِي ذِمَّةِ سَيِّدِهِ: لِأَنَّ إِذْنَهُ بِالنِّكَاحِ الَّذِي لَا يَنْفَكُّ مِنَ الْتِزَامِ الْمَهْرِ مُوجِبٌ لِالْتِزَامِ ذَلِكَ الْمَهْرِ كَالدُّيُونِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت