فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنْ لَيْسَ لِلِابْنِ تَزْوِيجَ أُمِّهِ بِالْبُنُوَّةِ ، فَلَهُ تَزْوِيجُهَا بِأَحَدِ أَرْبَعَةِ أَسْبَابٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ عَصَبَةً لَهَا مِنَ النَّسَبِ بِأَنْ يَكُونَ ابْنَ ابْنِ عَمِّهَا وَلَيْسَ لَهَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ فَيُزَوِّجُهَا: لِأَنَّ بُنُوَّتَهُ إِنْ لَمْ تَزِدْهُ قُوَّةً لَمْ تَزِدْهُ ضَعْفًا ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ لَهَا ابْنَا ابْنِ عَمٍّ أَحَدُهُمَا ابْنُهَا ، فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ: هُمَا سَوَاءٌ كَالْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ مَعَ الْأَخِ لِلْأَبِ ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ: ابْنُهَا أَوْلَى لِفَضْلِ إِدْلَائِهِ بِهَا .
وَالسَّبَبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُوَالِيًا لَهَا يُزَوِّجُهَا بِوِلَايَةِ الْوَلَاءِ .
فَلَوْ كَانَ لَهَا ابْنَا مَوْلًى أَحَدُهُمَا ابْنُهَا فَعَلَى قَوْلَيْنِ كَالْأَخَوَيْنِ أَحَدُهُمَا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْآخِرُ لِأَبٍ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْقَدِيمُ -: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ .
وَالثَّانِي - وَهُوَ الْجَدِيدُ -: أَنَّ ابْنَهَا يُفَضَّلُ إِدْلَاؤُهُ بِهَا أَوْلَى .
وَالسَّبَبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ ابْنُهَا قَاضِيًا ، وَلَيْسَ لَهَا عَصَبَةٌ مُنَاسِبُ ، فَيَجُوزُ لِابْنِهِا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِوِلَايَةِ الْحُكْمِ .
وَالسَّبَبُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا لِوَلِيِّهَا الْمُنَاسِبِ ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا نِيَابَةً عَنْهُ كَمَا يُزَوِّجُهَا الْمُسْتَنَابُ مِنَ الْأَجَانِبِ .