فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ عَلَى أَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ بَلْ قَالَتْ: يُزَوِّجُنِي أَحَدُكُمْ وَأَيُّكُمْ يُزَوِّجُنِي فَهُوَ بِإِذْنِي وَرِضَايَ المرأة التي اجتمع لها أولياء ، فَلَا يَخْلُو حَالُهُمْ حِينَئِذٍ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَتَنَازَعُوا فِي تَزْوِيجِهَا ، أَوْ لَمْ يَتَنَازَعُوا ، فَإِنْ لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي تَزْوِيجِهَا وَسَلَّمُوهُ الجزء التاسع < 121 > لِأَحَدِهِمْ ، زَوَّجَهَا مَنْ سَلَّمُوا إِلَيْهِ الْعَقْدَ مِنْهُمْ ، وَسَوَاءً كَانَ أَفْضَلَهُمْ أَوْ أَنْقَصَهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ سَبَبٌ يَمْنَعُهُ مِنَ الْوِلَايَةِ: لِأَنَّهُ لَوْ تَفَرَّدَ لَكَانَ وَلِيًّا فَكَذَلِكَ إِذَا شَارَكَ ، وَإِنْ تَنَازَعُوا فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ نِزَاعُهُمْ فِي تَوَلِّي الْعَقْدِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى الزَّوْجِ كَأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُزَوِّجُوهَا بِزَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لَكِنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: أَنَا أُزَوِّجُهَا بِهِ ، فَهَؤُلَاءِ لَا حَقَّ لِلسُّلْطَانِ مَعَهُمْ: لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ عَاضِلٌ ، لَكِنْ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَأَيُّهُمْ قُرِعَ كَانَ أَوْلَى بِنِكَاحِهَا مِنْ جَمَاعَتِهِمْ ، فَإِنْ زَوَّجَهَا مَنْ لَمْ تَخْرُجْ لَهُ الْقَرْعَةُ مِنْهُمْ ، نُظِرَ: فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقُرْعَةِ كَانَ نِكَاحُهُ جَائِزًا لِكَوْنِهِ وَلِيًّا ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقُرْعَةِ ، فَفِي صِحَّةِ نِكَاحِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ لِكَوْنِهِ وَلِيًّا .
وَالثَّانِي: بَاطِلٌ: لِأَنَّ الْقُرْعَةَ قَدْ مَيَّزَتْ حَقَّ الْوِلَايَةِ لِغَيْرِهِ .