فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ نِزَاعُهُمْ فِي غَيْرِ الزَّوْجِ وَفِي تَوَلِّي الْعَقْدِ الأولياء ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَنَا أُزَوِّجُهَا بِزَيْدٍ وَلَا أُزَوِّجُهَا بِعَمْرٍو ، وَيَقُولُ الْآخَرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَيُرْجَعُ إِلَى الزَّوْجَةِ ، فَإِنْ رَضِيَتْ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ دُونَ الْآخَرِ ، كَانَ مَنْ رَضِيَتْهُ الزَّوْجَةُ أَحَقَّ ، وَمَنْ دُعِيَ إِلَى تَزْوِيجِهَا بِهِ أَوْلَى ، فَإِنْ قَالَتْ: هُمَا عِنْدِي سَوَاءٌ فَزَوَّجُونِي بِأَحَدِهِمَا ، فَلَا قُرْعَةَ هَاهُنَا: لِأَنَّهُ يَصِيرُ قِرَاعًا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ، وَالْقُرْعَةُ لَا تُمَيِّزُ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ بِالرِّضَا وَالِاخْتِيَارِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ الْأَوْلِيَاءُ عَضْلَةً: لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمْتَنِعُ مَنْ رَضِيَهُ الْآخَرُ ، فَوَجَبَ أَنْ يُرْجَعَ فِي تَزْوِيجِهَا إِلَى السُّلْطَانِ ، كَمَا لَوْ صَرَّحُوا بِالْعَضْلِ حَتَّى زَوَّجَهَا بِمَنْ يَخْتَارُهُ لَهَا مِنَ الزَّوْجَيْنِ الْمُخْتَلَفُ فِيهِمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَوْ أَذِنَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يُزَوِّجَهَا لَا فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ