فهرس الكتاب

الصفحة 9458 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَهُوَ: أَنْ يَسْبِقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَيُعْلَمَ أَيُّهُمَا هُوَ السَّابِقُ بِالنِّكَاحِ لِأَسْبَقِ الزَّوْجَيْنِ عَقْدًا تزويج المرأة من رجلين ، وَالنِّكَاحُ الثَّانِيَ الْمَسْبُوقُ بَاطِلٌ ، سَوَاءً دَخَلَ هَذَا الثَّانِي بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ .

وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .

وَمِنَ التَّابِعِينَ: شُرَيْحٌ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ .

وَمِنَ الْفُقَهَاءِ: أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .

وَقَالَ مَالِكٌ: النِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ بِهَا الثَّانِي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِنِكَاحِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ النِّكَاحُ لِلثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ .

وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ .

وَمِنَ التَّابِعِينَ: عَطَاءٌ .

وَمِنَ الْفُقَهَاءِ: الزُّهْرِيُّ ، اسْتِدْلَالًا بِمَا رُوِيَ أَنَّ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عَبِيدِ اللَّهِ زَوَّجَ أُخْتَهُ بِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ ، وَزَوَّجَهَا أَخُوهَا يَعْقُوبُ بْنُ طَلْحَةَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَدَخَلَ بِهَا الْحَسَنُ ، وَهُوَ الثَّانِي مِنَ الزَّوْجَيْنِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ نِكَاحِ يَزِيدَ ، فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِنِكَاحِهَا لِلْحَسْنِ بَعْدَ أَنْ أَجْمَعَ مَعَهُ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ ، فَصَارَ مَنْ سِوَاهُمْ مَحْجُوبًا بِإِجْمَاعِهِمْ: وَلِأَنَّهُ قَدْ تَسَاوَى الْعَقْدَانِ فِي أَنْ يُفْرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَلِيَ مَأْذُونٌ لَهُ وِيَرْجِعُ الثَّانِي أَيُّمَا تَعَلَّقَ عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ بِالدُّخُولِ مِنْ وُجُوبِ الْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ وَلُحُوقِ النَّسَبِ ، فَصَارَ أَوْلَى وَأَثْبَتَ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَلِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت