فهرس الكتاب
الْمُتَنَازِعَيْنِ فِي الْمِلْكِ إِذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِتَصَرُّفٍ وَيَدٍ كَانَ أَوْلَى كَذَلِكَ الزَّوْجَاتُ .
وَدَلِيلُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ [ النِّسَاءِ: 24 ] يَعْنِي ذَوَاتَ الْأَزْوَاجِ فَنَصَّ عَلَى تَحْرِيمِهَا كَالْأُمِّ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَحِلَّ بِالدُّخُولِ كَمَا لَا يَحِلُّ غَيْرُهَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ .
وَرَوَى قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ .
الجزء التاسع < 123 > وَرَوَى الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: إِذَا نَكَحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ .
وَرَوَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: أَنَّ امْرَأَةً ذَاتَ وَلِيَّيْنِ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَنَفِيِّ ، وَزَوَّجَهَا الْآخَرُ بِعَبِيدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَنَفِيِّ ، فَدَخَلَ بِهَا عَبِيدُ اللَّهِ ، وَهُوَ الثَّانِي ، وَتَقَاضَيَا إِلَى عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَضَى بِالنِّكَاحِ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبْطَلَ نِكَاحَ عَبِيدِ اللَّهِ مَعَ دُخُولِهِ ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : إِذَا نَكَحَ الْوَلِيَّانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ .
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الِاعْتِبَارِ أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ لَا يَصِحُّ إِذَا عَرِيَ عَنِ الْوَطْءِ لَمْ يَصِحَّ إِذَا اتَّصَلَ بِالْوَطْءِ كَالنِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ ، وَلِإِجْمَاعِنَا إِنَّ رَجُلًا لَوْ وَكَّلَ