فهرس الكتاب
الَّتِي اشْتَرَاهَا الْعَبْدُ ، وَأَنْ يُزَوِّجَهَا إِنْ شَاءَ ، وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ ، وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِإِذْنِهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ: لِأَنَّ الرِّقَّ يَمْنَعُ مِنْ وِلَايَةِ النِّكَاحِ .
وَالثَّانِي: يَجُوزُ: لِأَنَّ الرِّقَّ يَمْنَعُ مِنَ اسْتِحْقَاقِ الْوِلَايَةِ بِنَفْسِهِ وَلَا يَمْنَعُ مِنَ النِّيَابَةِ عَنْ غَيْرِهِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يُعِيدَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِهِ فَفِي جَوَازِ وَطْءِ السَّيِّدِ لَهَا وَتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْأَصَحُّ -: يَجُوزُ لَهُ: لِزَوَالِ مَا تَعَلَّقَ بِهَا مِنْ حَقٍّ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَغْتَرَّ النَّاسُ بِالْإِذْنِ الْمُتَقَدِّمِ ، فَيُعَامِلُونَهُ عَلَى مَا فِي يَدِهِ حَتَّى يَتَعَلَّقَ الْحَجْرُ وَيَظْهَرَ الرُّجُوعُ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَا وِلَايَةَ لِلْعَبْدِ بِحَالٍ وَلَوِ اجْتَمَعَا عَلَى تَزْوِيجِهِمَا لَمُ يَجُزْ