فهرس الكتاب

الصفحة 9521 من 19271

بِالْمَهْرِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ تَفَرَّدَ بِإِلْزَامِهِ لِلسَّيِّدِ .

وَإِنْ قُلْنَا: يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ وَلَمْ يَرْجِعْ بِهِ قَبْلَ غُرْمِهِ لِجَوَازِ أَنْ يُبَرِّئَهُ السَّيِّدُ مِنْهُ ، فَإِنْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ ، كَالضَّامِنِ إِذَا أُبْرِئُ مِنَ الضَّمَانِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ أَغْرَمَهُ السَّيِّدُ الْمَهْرَ رَجَعَ بِهِ الزَّوْجُ حِينَئِذٍ عَلَى مَنْ غَرَّهُ ، وَمَنْ يُؤَثِّرُ غُرُورُهُ اثْنَانِ: الْأَمَةُ وَوَكِيلُ السَّيِّدِ: لِأَنَّ السَّيِّدَ لَوْ غَرَّهُ لَعَتَقَتْ ، وَإِنْ غَرَّهُ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ فِي الْعَقْدِ تَأْثِيرٌ ، فَإِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ هِيَ الْغَارَّةَ كَانَ الْغُرْمُ فِي ذِمَّتِهَا إِذَا أُعْتِقَتْ وَأَسَرَّتْ إِذْنَهُ ، وِإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ هُوَ الْغَارَّ أُغْرِمَ فِي الْحَالَةِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا ، وَأُنْظِرُ بِهِ إِلَى وَقْتِ يَسَارِهِ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ قَدْ أَحْبَلَهَا فَفِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهَا مُدَّةَ حَمْلِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهَا النَّفَقَةُ إِذَا قِيلَ: إِنَّ نَفَقَةَ الْحَامِلِ لِحَمْلِهَا لَا لَهَا .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا قِيلَ: إِنْ نَفَقَةَ الْحَامِلِ لَهَا لَا لِحَمْلِهَا ، فَإِذَا وَضَعَتْ تَعَلَّقَ بِمَوْلِدِهَا ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: لُحُوقُهُ بِالزَّوْجِ لِشُبْهَةِ الْعَقْدِ .

وَالثَّانِي: كَوْنُهُ حُرًّا مِنْ حِينِ عُلُوقِهِ: لِأَنَّ اشْتِرَاطَ حُرِّيِّتِهَا يَتَضَمَّنُ حُرِّيَّةَ وَلَدِهَا: لِأَنَّ الْحُرَّةَ لَا تَلِدُ إِلَّا حُرًّا .

وَالثَّالِثُ: أَنْ تَغْرُمَ لِلسَّيِّدِ قِيمَةَ وَلَدِهَا يَوْمَ وَضَعَتْهُ: لِأَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ مَمْلُوكًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت