فهرس الكتاب

الصفحة 9584 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِذَا فَارَقَ الْأَرْبَعَ ثَلَاثًا تَزَوَّجَ مَكَانَهُنَّ فِي عِدَّتِهِنَّ: لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - أَحَلَّ لِمَنْ لَا امْرَأَةَ لَهُ أَرْبَعًا ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَنْكِحُ أَرْبَعًا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأَرْبَعِ: لِأَنِّي لَا أُجِيزُ أَنْ يَجْتَمِعَ مَاؤُهُ فِي خَمْسٍ ، أَوْ فِي أُخْتَيْنِ ( قُلْتُ ) فَأَنْتَ تَزْعُمُ لَوْ خَلَا بِهِنَّ وَلَمْ يُصِبْهُنَّ أَنَّ عَلَيْهِنَّ الْعِدَّةَ فَلَمْ يَجْتَمِعْ فِيهِنَّ مَاؤُهُ فَأُبِيحَ لَهُ النِّكَاحُ ، وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ حُكْمِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَجَعَلَ إِلَيْهِ الطَّلَاقَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ ، فَجَعَلْتَهُ يَعْتَدُّ مَعَهَا ثُمَّ نَاقَضْتَ فِي الْعِدَّةِ ( قَالَ ) وَأَيْنَ ؟ قُلْتُ: إِذْ جَعَلَتْ عَلَيْهِ الْعِدَّةَ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَيْهَا ، أَفَيَجْتَنِبُ مَا تَجْتَنِبُ الْمُعْتَدَّةُ مِنَ الطِّيبِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْمَنْزِلِ ؟ قَالَ: لَا ، قُلْتُ ، فَلَا جَعَلْتَهُ فِي الْعِدَّةِ بِمَعْنَاهَا ، وَلَا فَرَّقْتَ بِمَا فَرَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَقَدْ جَعَلَهُنَّ اللَّهُ مِنْهُ أَبْعَدَ مِنَ الْأَجْنَبِيَّاتِ: لِأَنَهُنَّ لَا يَحْلِلْنَ لَهُ إِلَا بَعْدَ نِكَاحِ زِوْجٍ وَطَلَاقِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَعِدَّةٍ تَكُونُ بَعْدَهُ ، وَالْأَجْنَبِيَّاتُ يَحْلِلْنَ لَهُ مِنْ سَاعَتِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .

إِذَا كَانَ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ فَطَلَّقَهُنَّ وَأَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى أَرْبَعٍ سِوَاهُنَّ ، أَوْ عَلَى أُخْتِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لَمْ يَخْلُ طَلَاقُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ جَازَ لَهُ عَقِيبَ طَلَاقِهِنَّ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت