فهرس الكتاب

الصفحة 9603 من 19271

[ الْقَوْلُ فِي /1 L10370 L10426 L26265 L24136 وُجُوبِ الْحَدِّ بِوَطْءِ جَارِيَةِ ابْنِهِ /1 ] فَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي وُجُوبِ الْحَدِّ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ الِابْنُ قَدْ وَطِئَهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَطَأْهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الِابْنُ قَدْ وَطِئَهَا ، فَلَا حَدَّ عَلَى الْأَبِ فَيَ وَطْئِهَا .

وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ .

وَحُكِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ ، وُجُوبُ الْحَدِّ عَلَيْهِ: اسْتِدْلَالًا بِأَنَّهُ لَمَّا حُدَّ الِابْنُ بِوَطْئِهِ جَارِيَةَ الْأَبِ مَعَ وُجُودِ الشُّبْهَةِ فِي مَالِهِ الَّذِي يَسْقُطُ بِهَا عَنْهُ قَطَعُ السَّرِقَةِ ، وَجَبَ أَنْ يُحَدَّ الْأَبُ بِوَطْئِهِ جَارِيَةَ الِابْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ فِي مَالِهِ يَسْقُطُ بِهَا عَنْهُ قَطْعُ السَّرِقَةِ .

وَهَذَا خَطَأٌ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ وَلِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَوْلَادُكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مَنْ طَيَّبِ كَسْبِكِمْ فَلَمَّا تَمَيَّزَ الْأَبُ فِي مَالِ الِابْنِ بِهَذَا الْحُكْمِ قَوِيَتْ شُبْهَتُهُ فِيهِ عَنْ شُبْهَةِ الِابْنِ فِي مَالِ الْأَبِ ، فَوَجَبَ لِقُوَّةِ شُبْهَتِهِ عَلَى شُبْهَةِ الِابْنِ أَنْ يُدْرَأَ بِهَا عَنْهُ الْحَدُّ: لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبَهَاتِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا مَنَعَ الِابْنُ مِنْ نَفْسِ أَبِيهِ قَوَدًا ، مَنَعَ مِنْهُ حَدًّا: لِأَنَّ الْأَبَ لَوْ قَتَلَ ابْنَهُ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ ، وَلَوْ قَذَفَهُ لَمْ يُحَدَّ بِهِ ، وَيُقْتَلُ الِابْنُ بِأَبِيهِ وَيُحَدُّ بِقَذْفِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْقُطَ الْحَدُّ عَنِ الْأَبِ بِوَطْئِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت