فهرس الكتاب
فَأَمَّا إِذَا كَانَ الِابْنُ قَدْ وَطِئَهَا ، ثُمَّ وَطِئَهَا الْأَبُ بَعْدَهُ ، فَفِي وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِ الْحَدُّ ، إِذَا عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ أَنَّهَا مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا بِخِلَافِ الَّتِي لَمْ يَطَأْهَا الِابْنُ ، فَصَارَتْ مِنْ حَلَائِلِ أَبْنَائِهِ فَلَزِمَهُ الْحَدُّ كَمَا يَلْزَمُهُ فِي وَطْءِ زَوْجَةِ ابْنِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا حَدَّ عَلَيْهِ: لِأَنَّهَا وَإِنْ وَطِئَهَا ، فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا شُبْهَةُ أَبِيهِ .
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَخْرِيجُ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ وَطَأَ أُخْتَهُ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ بِمِلْكِ الْيَمِينِ .