فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا أَحْبَلَهَا الْأَبُ بِوَطْئِهِ ، فَالْأَحْكَامُ الْأَرْبَعَةُ لَازِمَةٌ لَهُ ، وَيَخْتَصُّ بِإِحْبَالِهِ لَهَا أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: لُحُوقُ الْوَلَدِ بِهِ .
وَالثَّانِي: كَوْنُهَا أُمَّ وَلَدٍ .
وَالثَّالِثُ: وُجُوبُ قِيمَتِهَا .
وَالرَّابِعُ: وُجُوبُ قِيمَةِ الْوَلَدِ .
فَأَمَّا لُحُوقُ الْوَلَدِ بِهِ: فَإِنْ وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهِ ، لَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ: لِأَنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ لِارْتِفَاعِ الشُّبْهَةِ ، وَلُحُوقُ الْوَلَدِ يَكُونُ مَعَ وُجُودِ الشُّبْهَةِ ، فَتَنَافَيَا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَوَجَبَ الْحَدُّ فَصَارَ زَانِيًا ، وَوَلَدُ الزِّنَا لَا يَلْحَقُ الزَّانِي: لِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَيَكُونُ الْوَلَدُ مَرْفُوقًا لِلِابْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبِ الْحَدُّ عَلَى الْأَبِ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ: لِأَنَّ الشُّبْهَةَ فِي إِدْرَاءِ الْحَدِّ الجزء التاسع < 179 > مُوجِبَةٌ لِلُحُوقِ الْوَلَدِ ، وَإِذَا لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ صَارَ حُرًّا: لِأَنَّهُ مِنْ شُبْهَةِ مِلْكٍ ، فَكَانَ حُكْمُهُ كَحُكْمِ الْوَلَدِ مِنْ مِلْكٍ كَمَا أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ شُبْهَةِ نِكَاحٍ فِي نِكَاحِ الْوَالِدَيْنِ نِكَاحٌ .