فهرس الكتاب

الصفحة 9612 من 19271

إِعْفَافِهِ عَلَى الِابْنِ وَاجِدًا لِلطَّوْلِ ، فَعَلَى هَذَا اسْتِدْلَالُهُ مَدْفُوعٌ بِغَلَطِهِ ، وَقَالَ الجزء التاسع < 180 > آخَرُونَ: بَلْ نَقْلُ الْمُزَنِيِّ صَحِيحٌ فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ بِجَارِيَةِ ابْنِهِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا النَّقْلِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَامٌّ فِي جَوَازِ تَزْوِيجِهِ بِهَا ، وَأَنَّهُ قَوْلٌ ثَانٍ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الِابْنَ إِعْفَافُ أَبِيهِ كَمَا لَا يَلْزَمُ الْأَبَ إِعْفَافُ ابْنِهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ جَوَّزَ تَزْوِيجَهُ بِهَا فِي مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ لَا عَلَى الْعُمُومِ ، وَإِنْ كَانَ إِعْفَافُهُ عَلَى الِابْنِ وَاجِبًا ، وَمَنْ قَالَ بِهَذَا اخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعِ الْخُصُوصِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ تَزْوِيجُهُ بِهَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَمْلُوكًا فَزَوَّجَهُ بِأَمَتِهِ: لِأَنَّ إِعْفَافَهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يَجُزْ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الِابْنَ كَانَ مُعْسِرًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَ الْأَمَةِ وَهُوَ إِلَيْهَا مُحْتَاجٌ فَزَوَّجَهُ بِأَمَتِهِ: لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعْفَافُ أَبِيهِ ، وَلَوْ كَانَ مُوسِرًا لَمْ يَجُزْ ، فَعَلَى هَذَا إِذَا كَانَ لَهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ أَوْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْوَجْهِ الْعَامِّ فَتَزْوِيجُ أَبِيهِ بِأَمَتِهِ لَمْ تَصِرْ بِإِحْبَالِ الْأَبِ أُمَّ وَلَدٍ ، فَإِنْ صَارَتْ بِإِحْبَالِهِ لَهَا فِي غَيْرِ نِكَاحٍ أُمَّ وَلَدٍ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إِذَا وَطِئَهَا بِشُبْهَةِ الْمِلْكِ مِنْ غَيْرِ نِكَاحٍ أمة الإبن كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا ، فَانْتَشَرَتْ حُرْمَتُهُ ، وَتَعَدَّتْ إِلَى أُمِّهِ ، فَصَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ، وَإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت