فهرس الكتاب
قَالَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَاييِنِيُّ: هُمَا سَوَاءٌ: لِأَنَّ الْأَقْرَبَ مِنْهُمَا نَاقِصُ الرَّحِمِ ، وَالْأَبْعَدَ مِنْهُمَا زَائِدٌ بِالتَّعْصِيبِ ، فَتَقَابَلَ السَّبَبَانِ ، فَاسْتَوَيَا .
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ عِنْدِي غَيْرُ صَحِيحٍ ، بَلِ الْأَقْرَبُ مِنْهُمَا أَحَقُّ ، وَإِنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ مِنَ الْأَبْعَدِ ، وَإِنْ كَانَ ذَا تَعْصِيبٍ: لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ وَالْإِعْفَافِ هُوَ الْوِلَايَةُ دُونَ التَّعْصِيبِ ، فَلَمَّا تَسَاوَتِ الدَّرَجُ وَقَوِيِ أَحَدُهُمَا بِالتَّعْصِيبِ ، كَانَ أَحَقَّ كَأَخَوَيْنِ أَحَدُهُمْ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، وَالْآخَرُ لِأَبٍ .
وَإِذَا اخْتَلَفَ الدَّرَجُ كَانَ الْأَقْرَبُ أَحَقَّ ، وَإِنْ قَوِيَ الْآخَرُ لِتَعْصِيبٍ كَأَخٍ لِأَبٍ وَابْنِ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ .