فهرس الكتاب

الصفحة 9626 من 19271

فَصْلٌ: الْقَوْلُ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعْفَافُ ] وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّانِي: فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعْفَافُ مِنَ الْأَبْنَاءِ ، فَهُمُ الْبَنُونَ ، ثُمَّ الْبَنَاتُ ، ثُمَّ بَنَوْهُمَا وَإِنْ بَعُدُوا ، فَيَجِبُ عَلَى الِابْنِ إِذَا كَانَ حُرًّا مُوسِرًا ، دُونَ الْبِنْتِ وَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً ، كَمَا يَتَحَمَّلُ الْأَبُ نَفَقَةَ ابْنِهِ دُونَ الْأُمِّ ، فَإِنْ أُعْسِرَ بِهِ الِابْنُ تَحَمَّلَتْهُ الْبِنْتُ ، كَمَا لَوْ أُعْسِرَ الْأَبُ تَحَمَّلَتْهُ الْأُمُّ ، فَلَوْ كَانَ لِلْأَبِ ابْنَانِ مُوسِرَانِ نَفَقَتَهُ وَإِعْفَافَهُ تَحَمَّلَا بَيْنَهُمَا نَفَقَتَهُ وَإِعْفَافَهُ ، فَيَحْمِلُ كُلُّ وَاحِدٍ نِصْفَ الْإِعْفَافِ ، وَفِي كَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِ لِنِصْفِ النَّفَقَةِ وَجْهَانِ عَلَى مَا مَضَى ، فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا الإبنان حكم نفقة الأب وإعفافه تَحَمَّلَ ذَلِكَ الْمُوسِرُ مِنْهُمَا دُونَ الْمُعْسِرِ ، فَلَوْ أُيْسِرَ الْمُعْسِرُ وَأُعْسِرَ الْمُوسِرِ الإبنان فعلي من تجب النفقة والإعفاف للأب تَحَوَّلْتِ النَّفَقَةُ مِنَ الْمُعْسِرِ إِلَى الْمُوسِرِ ، فَأَمَّا الْإِعْفَافُ فَإِنْ كَانَ قَدْ عَجَزَ مَنْ أُعْسِرَ سَقَطَ عَمَّنْ أُيْسِرَ إِلَّا مَا يَسْتَحِقُّ بِالْإِعْفَافِ مِنْ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ مَنْ أُعْسِرَ وَجَبَ أَنْ يَلْتَزِمَهُ مَنْ أُيْسِرَ ، فَلَوْ كَانَ لِلْأَبِ بِنْتٌ وَابْنُ ابْنٍ وَهُمَا مُوسِرَانِ فعلي من تجب نفقة الأب وإعفافه كَانَ ابْنُ الِابْنِ أَحَقَّ بِتَحَمُّلِهَا مِنَ الْبِنْتِ كَمَا يَكُونُ الْجَدُّ أَحَقَّ بِتَحَمُّلِ النَّفَقَةِ مِنَ الْأُمِّ ، فَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنُ بِنْتٍ وَبِنْتُ ابْنٍ فعلي من تجب تحمل نفقة وإعفاف الأب ، فَفِي أَحَقِّهِمَا بِتَحَمُّلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت