مِنَ الْأَزْوَاجِ حَتَّى يَبِينَ أَمْرُهَا ، فَإِنْ صَرَّحَ بِطَلَاقِ إِحْدَاهُمَا حَلَّتْ لِغَيْرِهِ ، وَكَانَ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ بِحَالَةٍ ، وَالْأُخْرَى عَلَى التَّحْرِيمِ ، فَإِنِ اسْتَأْنَفَ عَلَيْهَا عَقْدًا حَلَّتْ لَهُ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الشَّكُّ مَعَ ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ يَقِينٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ لَا يُوقَفُ عَلَى الْبَيَانِ لِعَدَمِهِ ، وَهَلْ يَفْتَقِرُ بُطْلَانُهُ إِلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَفْتَقِرُ وَيَكُونُ الْإِشْكَالُ وَالِاشْتِبَاهُ بَاطِلًا: لِأَنَّ مَا لَمْ يَتَمَيَّزْ إِبَاحَتُهُ مِنَ الْحَظْرِ غَلَبَ عَلَيْهِ حُكْمُ الْحَظْرِ .
الجزء التاسع < 206 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ: لِأَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ بِأَنَّ فِيهِمَا زَوْجَةً ، فَلَمْ يَكُنِ الْجَهْلُ بِهَا مُوجِبًا لِفَسْخِ نِكَاحِهَا حَتَّى يَتَوَلَّاهُ مَنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ ، وَهُوَ الْحَاكِمُ .