وَطْءُ زَوْجَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمَسْجِدَ عَلَى طَرِيقِ الْأَغْلَبِ مِنْ أَحْوَالِهِ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ:"لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا لِأَنَّهَا مُبْهَمَةٌ أم الزوجة"فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي مُرْسَلَةً بِغَيْرِ شَرْطٍ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهَا: أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ الْقُرْآنُ .
وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي: أَنِ الْمُبْهَمَةَ الْمُحَرَّمَةَ فِي كُلِّ أَحْوَالِهَا فَلَا يَكُونُ لَهَا إِلَّا حُكْمٌ وَاحِدٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ فَرَسٌ مُبْهَمٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِيَةٌ تُخَالِفُ شِيَةً ، وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ يَذْهَبُ إِلَى تَأْوِيلٍ ثَالِثٍ: هُوَ أَنَّ الْمُبْهَمَةَ الْمُشْكِلَةُ ، وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ: لِأَنَّ حُكْمَ الْأُمِّ غَيْرُ مُشْكِلٍ .
مستوى مَسْأَلَةٌ إِنْ وَطِئَ أَمَتَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا وَلَا ابْنَتُهَا أَبَدًا وَلَا يَطَأُ أُخْتَهَا وَلَا عَمَّتَهَا وَلَا خَالَتَهَا حَتَّى يُحَرِّمَهَا