فهرس الكتاب

الصفحة 9687 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ وَطِئَ أَمَتَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا وَلَا ابْنَتُهَا أَبَدًا ، وَلَا يَطَأُ أُخْتَهَا وَلَا عَمَّتَهَا وَلَا خَالَتَهَا حَتَّى يُحَرِّمَهَا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ بِالْعَقْدِ عَلَى الزَّوْجَةِ ، حُرِّمَ بِوَطْءِ الْأَمَةِ لَا الجزء التاسع < 210 > بِمِلْكِهَا: لِأَنَّ الْأَمَةَ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا إِلَّا بِالْوَطْءِ دُونَ الْمِلْكِ ، فَإِذَا مَلَكَ أَمَةً لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمِلْكِهَا تَحْرِيمُ أَحَدٍ مِنْ ذَوِي أَنْسَابِهَا ، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ ذَوِي أَنْسَابِ سَيِّدِهَا ، فَإِذَا وَطِئَهَا تَعَلَّقَ بِوَطْئِهَا تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ ، كَمَا تَعَلَّقَ بِالْعَقْدِ عَلَى الزَّوْجَةِ ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَأُمَّهَاتُ أُمِّهَا مِنْ آبَائِهَا وَإِنْ عَلَوْنَ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ بَنَاتُهَا وَبَنَاتُ أَوْلَادِهَا وَإِنْ سَفُلْنَ ، وَيَحْرُمُ عَلَى ابْنِهِ وَحْدَهُ وَإِنْ عَلَا ، وَعَلَى ابْنِهِ وَابْنِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفُلَ ، وَهَذَا التَّحْرِيمُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ مُؤَبَّدٌ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أُخْتُهَا وَخَالَتُهَا وَعَمَّتُهَا وَبِنْتُ أَخِيهَا وَبِنْتُ أُخْتِهَا ، وَهَذَا التَّحْرِيمُ فِي هَؤُلَاءِ الْخَمْسِ تَحْرِيمُ الْجَمْعِ لَا تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ مَا كَانَ عَلَى اسْتِمْتَاعِهِ بِأَمَتِهِ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ بِأَحَدِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْخَمْسَةِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ تَزْوِيجٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ كِتَابَةٍ ، حَلَّ لَهُ حِينَئِذٍ مَنْ شَاءَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسِ اللَّاتِي حُرِّمْنَ عَلَيْهِ تَحْرِيمَ جَمْعٍ أَنْ يَسْتَبِيحَهَا بِعَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ ، وَإِنِ اسْتَبَاحَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت