فهرس الكتاب

الصفحة 9688 من 19271

قَبْلَ تَحْرِيمِ الْأُولَى ، فَإِنْ كَانَ بِعَقْدِ نِكَاحٍ كَانَ بَاطِلًا وَحُدَّ إِنْ وَطِئَهَا عَالِمًا ، وَإِنْ كَانَ بِمِلْكِ يَمِينٍ لَمْ يُحَدَّ وَإِنْ عَلِمَ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الزَّوْجَةَ يُسْتَبَاحُ وَطْئُهَا بِالْعَقْدِ وَقَدْ بَطَلَ فَوَجَبَ فِيهِ الْحَدُّ ، وَالْأَمَةُ يُسْتَبَاحُ وَطْئُهَا بِالْمِلْكِ وَالْمِلْكُ لَمْ يَبْطُلْ فَلَمْ يَجِبْ بِالْوَطْءِ فِيهِ حَدٌّ ، وَخَالَفَ وَطْءُ أُخْتِهِ بِالْمِلْكِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ ، عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ مَعَ ثُبُوتِ الْمِلْكِ: لِأَنَّ تَحْرِيمَ وَطْءِ أُخْتِهِ مُؤَبَّدٌ وَتَحْرِيمَ وَطْءِ أَمَتِهِ لِعَارِضٍ يَزُولُ وَلَا تَأَبُّدَ ، فَافْتَرَقَ حُكْمُ تَحْرِيمِهَا ، فَلِذَلِكَ افْتَرَقَ وُجُوبُ الْحَدِّ فِيهِمَا ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ قَدْ وَطِئَ أَمَتَهُ فِي الْفَرْجِ ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ وَطْئِهَا دُونَ الْفَرْجِ أَوْ قَبْلِهَا أَوْ لَمَسَهَا ، فَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ أَمْ لَا ؟ وطء الأمة عَلَى قَوْلَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ ، فَعَلَى هَذَا يَحِلُّ لَهُ أُمَّهَاتُهَا وَبَنَاتُهَا ، وَتَحِلُّ لِآبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ كَمَا لَوْ وَطِئَ فِي الْفَرْجِ ، فَعَلَى هَذَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُهَا وَبَنَاتُهَا ، وَتَحْرُمُ عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ .

فَأَمَّا إِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ ، أَوْ لَمَسَهَا مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ بِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِ شَهْوَةٍ ، أَوْ ضَاجَعَهَا غَيْرَ مُبَاشِرٍ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ إِلَى شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهَا مُرِيدًا لِوَطْئِهَا أَوْ غَيْرَ مُرِيدٍ ، لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت