الْحَرَامُ فَأَقُولَ بِهِ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَنْكِحُ أَرْبَعًا ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْكِحَ مِنَ النِّسَاءِ خَامِسَةً ، أَفَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إِذَا زَنَا بِأَرْبَعٍ شَيْءٌ مِنَ النِّسَاءِ ؟ قَالَ: لَا يَمْنَعُهُ الْحَرَامُ مِمَّا يَمْنَعُهُ الْحَلَالُ ( قَالَ ) وَقَدْ تَرْتَدُّ فَتَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا: قُلْتُ: نَعَمْ ، وَعَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ ، وَأَقْتُلُهَا وَأَجْعَلُ مَالَهَا فَيْئًا ( قَالَ ) فَقَدْ أَوَجَدْتُكَ الْحَرَامَ يُحَرِّمُ الْحَلَالَ ، قُلْتُ: أَمَّا فِي مِثْلِ مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ فَلَا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: تَرَكْتُ ذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ بِعَقْدِ النِّكَاحِ وَفِي تَحْرِيمِهَا بِوَطْءِ الْإِمَاءِ ، كَذَلِكَ الْوَطْءُ بِالشُّبْهَةِ يُوجِبُ مِنْ تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ مِثْلَ مَا يُوجِبُهُ الْوَطْءُ الْحَلَالُ فِي عَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ: لِأَنَّهُ لَمَّا سَاوَاهُ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ وَلُحُوقِ النَّسَبِ سَاوَاهُ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ .
فَأَمَّا وَطْءُ الزِّنَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ بِحَالٍ ، فَإِذَا زَنَا الرَّجُلُ بِامْرَأَةٍ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَلَا بِنْتُهَا ، وَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى أَبِيهِ وَلَا عَلَى ابْنِهِ .
وَبِهِ قَالَ - مِنَ الصَّحَابَةِ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ .
الجزء التاسع < 215 > وَمِنَ التَّابِعِينَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالزُّهْرِيُّ .
وَمِنَ الْفُقَهَاءِ: مَالِكٌ ، وَرَبِيعَةُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الزِّنَا كَالْحَلَالِ فِي