فهرس الكتاب
لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَبِيحُ وَطْءَ الْجُنُبِ ، وَلَا يَسْتَبِيحُ وَطْءَ الْحَائِضِ ، فَافْتَرَقَا فِي الْإِجْبَارِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يُجْبِرُهَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ جَازَ وَطْئُهَا مَعَ بَقَائِهِ: لِأَنَّ نَفْسَ الْمُسْلِمِ قَدْ تَعَافُ وَطْءَ مَنْ لَا تَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ ، فَكَانَ لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَيْهِ: لِيَسْتَكْمِلَ بِهِ الِاسْتِمْتَاعَ ، وَإِنْ كَانَ الِاسْتِمْتَاعُ مُمْكِنًا ، فَأَمَّا الْوُضُوءُ مِنَ الْحَدَثِ بالنسبة للكتابية فَلَيْسَ لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا: لِكَثْرَتِهِ ، وَأَنَّ النُّفُوسَ لَا تَعَافُهُ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ يَصِلُ إِلَى وَطْئِهَا إِلَّا بَعْدَ الْحَدَثِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِإِجْبَارِهَا عَلَيْهِ تَأْثِيرٌ .