فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَالتَّنَظُّفِ بِالِاسْتِحْدَادِ وَأَخْذِ الْأَظْفَارِ إجبار الزوجة الكتابية على الاستحداد وأخذ الأظفار".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَصَلُ مَا يُؤَثِّرُ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِالزَّوْجَةِ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا مَنَعَ مِنْ أَصْلِ الِاسْتِمْتَاعِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: مَا مَنَعَ مِنْ كَمَالِ الِاسْتِمْتَاعِ .
فَأَمَّا الْمَانِعُ مِنْ أَصْلِ الِاسْتِمْتَاعِ: فَهُوَ مَا لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الِاسْتِمْتَاعُ كَالْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، فَلِلزَّوْجِ إِجْبَارُ زَوْجَتَهُ الذِّمِّيَّةَ عَلَيْهِ .
وَأَمَّا الْمَانِعُ مِنْ كَمَالِ الِاسْتِمْتَاعِ: فَهُوَ مَا تَعَافُهُ النُّفُوسُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ كَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَفِي إِجْبَارِهَا عَلَيْهِ قَوْلَانِ ، وَإِذَا اسْتَقَرَّ هَذَا الْأَصْلُ ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَالتَّنْظِيفِ بِالِاسْتِحْدَادِ: وَهُوَ أَخْذُ شَعْرِ الْعَانَةِ - مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَدِيَّةِ الَّتِي يُحْلَقُ بِهَا - فَإِنْ كَانَ شَعْرُ الْعَانَةِ قَدْ طَالَ وَفَحُشَ ، وَخَرَجَ عَنِ الْعَادَةِ حَتَّى لَمْ يُمْكِنْ مَعَهُ الِاسْتِمْتَاعُ أَجْبَرَ زَوْجَتَهُ عَلَى أَخْذِهِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً ، وَإِنْ لَمْ يَفْحُشْ وَأَمْكَنَ مَعَهُ الِاسْتِمْتَاعُ ، وَلَكِنْ تَعَافُهُ النَّفْسُ ، فَفِي إِجْبَارِهَا عَلَى أَخْذِهِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ لَمْ تَعَفْهُ النَّفْسُ لَمْ يُجْبِرْهَا عَلَى أَخْذِهِ قَوْلًا وَاحِدًا ."
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَالسُّنَّةُ أَنْ يَسْتَحِدَّ الْأَعْزَبُ كُلَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَالْمُتَأَهِّلُ كُلَّ عِشْرِينَ يَوْمًا ، فَإِنْ قَالَهُ نَقْلًا مَأْثُورًا عَمِلَ بِهِ ، وَإِنْ قَالَهُ