فَصْلٌ: فَأَمَّا الثِّيَابُ ، فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ لِبْسِ مَا كَانَ نَجِسًا منع الزوجة: لِأَنَّهُ قَدْ يُنَجِّسُهَا وَيَتَنَجَّسُ بِهَا ، وَهُوَ أَدْوَمُ مِنْ نَجَاسَةِ الْخِنْزِيرِ ، وَالتَّحَرُّزُ مِنْهُ أَشَقُّ ، فَلِذَلِكَ مُنِعَتْ مِنْهُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَهَلْ يَمْنَعُ مَنْ لِبْسِ مَا كَانَ مُنْتَنَ الرَّائِحَةِ بِصَبْغٍ أَوْ بَخُورٍ أَوْ سَهُوكَةِ طَعَامٍ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ .
فَأَمَّا لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجُ وَاسْتِعْمَالُ الطِّيبِ وَالْبَخُورِ الزوجة لزوجها ، فَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ: لِأَنَّهُ أَدْعَى إِلَى الجزء التاسع < 231 > الشَّهْوَةِ ، وَأَكْمَلُ لِلِاسْتِمْتَاعِ ، وَهَكَذَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ الْخِضَابِ وَالزِّينَةِ ، وَلَا عَلَى أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى دَوَاءٍ فِي مَرَضٍ أَوْ سِمْنَةٍ فِي صِحَّةٍ .