فهرس الكتاب

الصفحة 9741 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنِ ارْتَدَّتْ إِلَى مَجُوسِيَّةٍ أَوْ إِلَى غَيْرِ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَإِنْ رَجَعَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوْ إِلَى دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ ، وَإِنِ انْقَضَتْ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ: لِأَنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَبْتَدِئَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي مُسْلِمٍ تَزَوَّجَ ذِمِّيَّةً ، فَانْتَقَلَتْ مِنْ دِينِهَا إِلَى غَيْرِهِ فَهَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَنْتَقِلَ عَنْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَدْ زَادَتْهُ خَيْرًا ، وَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ وَمَا زَادَهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا صِحَّةً ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَنْتَقِلَ عَنْ دِينِهَا إِلَى دِينٍ يُقِرُّهَا أَهْلُهُ عَلَيْهِ ، كَأَنَّهَا كَانَتْ نَصْرَانِيَّةً فَتَزَنْدَقَتْ أَوْ تَوَثَّنَتْ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُقَرَّ عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُقِرَّ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ مُتَقَدِّمَ الدُّخُولِ فِيهِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُقِرَّ عَلَيْهِ مَنْ تَأَخَّرَ دُخُولُهُ فِيهِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ نُظِرَ فِي رِدَّتِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا بَطَلَ نِكَاحُهَا ، كَمَا يَبْطُلُ نِكَاحُ الْمُسْلِمَةِ إِذَا ارْتَدَّتْ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَإِنْ كَانَتْ رِدَّتُهَا عَنْ دِينِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا كَانَ النِّكَاحُ مَوْقُوفًا عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَإِنْ رَجَعَتْ قَبْلَ انْقِضَائِهَا إِلَى الدِّينِ الَّذِي تُؤْمِنُ بِهِ وَيَجُوزُ نِكَاحُ أَهْلِهِ كَانَا عَلَى النِّكَاحِ ، وَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ بَطَلَ النِّكَاحُ ، وَفِي الدِّينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت