فهرس الكتاب

الصفحة 9742 من 19271

الَّذِي تُؤْمِنُ بِالدُّخُولِ إِلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: الْإِسْلَامُ لَا غَيْرَ: لِأَنَّهَا كَانَتْ مُقِرَّةً عَلَى دِينِهَا: لِإِقْرَارِهَا بِصِحَّتِهِ ، وَقَدْ صَارَتْ بِانْتِقَالِهَا عَنْهُ مُقِرَّةً بِبُطْلَانِهِ ، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا إِلَّا دِينُ الْحَقِّ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا تُؤْخَذُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوْ إِلَى دِينِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا الرُّجُوعُ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَدْيَانِ ، فَإِنْ أَقَرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ الَّذِي تَنَاوَلَهُ عَقْدُ ذِمَّتِهَا ، فَكَانَ أَحْصَنَ أَدْيَانِ الْكُفْرِ بِهَا ، وَلَيْسَ لِإِقْرَارِهَا بِصِحَّتِهِ تَأْثِيرٌ فِي صِحَّتِهِ ، فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ تُقَرَّ عَلَيْهِ بَعْدَ رُجُوعِهَا إِلَيْهِ .

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهَا تُؤْخَذُ بِرُجُوعِهَا إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ أَبَتْ فَإِلَى دِينِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ ، أَوْ إِلَى دِينٍ يُقَرُّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ فَيَسْتَوِي حُكْمُ دِينِهَا وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَدْيَانِ الَّتِي يُقَرُّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا فِي رُجُوعِهَا إِلَى مَا شَاءَتْ مِنْهَا: لِأَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ عِنْدَنَا مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ تَنَوَّعَ .

فَإِذَا تَقَرَّرَ تَوْجِيهُ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ فَلَهَا حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدِّينِ الَّذِي أُمِرَتْ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا تَرْجِعَ إِلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ ، وَأَقَامَتْ عَلَى دِينِهَا ، فَنِكَاحُهَا قَدْ بَطَلَ ، وَلَا مَهْرَ لَهَا إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَلَهَا الْمَهْرُ إِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ .

وَمَا الَّذِي يُوجِبُ حُكْمَ هَذِهِ الرِّدَّةِ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت