قَوْلَانِ: الجزء التاسع < 232 > أَحَدُهُمَا: الْقَتْلُ كَالْمُسْلِمَةِ إِذَا ارْتَدَّتْ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنْ تَبْلُغَ مَأْمَنَهَا مِنْ دَارِ الْحَرْبِ ، ثُمَّ تَصِيرُ حَرْبًا ، وَإِنْ رَجَعَتْ إِلَى الدِّينِ الَّذِي أُمِرَتْ بِهِ فَهِيَ عَلَى حَقْنِ دَمِهَا ، وَفِي أَمَانِ ذِمَّتِهَا ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي الدِّينِ الَّذِي رَجَعَتْ إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ دِينًا يَجُوزُ نِكَاحُ أَهْلِهِ كَالْإِسْلَامِ أَوِ الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ ، فَالنِّكَاحُ مُعْتَبَرٌ بِمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَقَدْ بَطَلَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا ؛ فَإِنْ كَانَ الرُّجُوعُ إِلَى الدِّينِ الْمَأْمُورَةِ بِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقَدْ بَطَلَ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ رَجَعَتْ إِلَى دِينٍ يُقَرُّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ أَهْلِهِ كَالْمَجُوسِيَّةِ وَالصَّابِئَةِ وَالسَّامِرَةِ ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مُقَرَّةً عَلَى هَذَا الدِّينِ ، مَا لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ إِلَى دِينٍ يَجُوزُ نِكَاحُ أَهْلِهِ فَتَكُونُ مِمَّنْ قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهَا حُكْمُ الرِّدَّةِ ، وَلَمْ يَرْتَفِعْ عَنْهَا وُقُوفُ النِّكَاحِ .