فهرس الكتاب

الصفحة 9751 من 19271

وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلَا يَنْكِحْ أَمَةً .

وَلَيْسَ يُعْرَفُ لِقَوْلِ هَذَيْنِ الصَّحَابِيَّيْنِ مَعَ انْتِشَارِهِ فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ ، فَكَانَ إِجْمَاعًا لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ .

وَمِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ: أَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْ نِكَاحِ أَمَةٍ ، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ نِكَاحُهَا قِيَاسًا عَلَى مَنْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُولَ: مُنِعْنَ عَنِ اسْتِرْقَاقِ وَلَدِهِ قِيَاسًا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ ، وَتَقُولَ حُرَّةٌ مِنَ الْعَنَتِ قَادِرٌ عَلَى وَطْءِ حُرَّةٍ قِيَاسًا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ ، أَوْ تَقُولَ حُرًّا مِنَ الْعَنَتِ قِيَاسًا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ فَتُعَلِّلُهُ بِمَا شِئْتَ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ الْأَرْبَعَةِ ، وَالْوَصْفُ الْأَخِيرُ أَشَدُّهَا ، وَلِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى قِيمَةِ الْمُبَدَلِ الْكَامِلِ كَانَ كَمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي تَحْرِيمِ الِانْتِقَالِ إِلَى الْمُبَدَلِ النَّاقِصِ كَالِانْتِقَالِ فِي الطَّهَارَةِ مِنَ الْمَاءِ إِلَى التُّرَابِ ، وَفِي الْكَفَّارَةِ مِنَ الرُّقْيَةِ إِلَى الصِّيَامِ: وَلِأَنَّهُ لَوْ الجزء التاسع < 236 > جَمَعَ فِي الْعَقْدِ الْوَاحِدِ بَيْنَ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ ، يَبْطُلُ نِكَاحُ الْأَمَةِ ، فَكَذَلِكَ إِذَا أَفْرَدَهَا بِالْعَقْدِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْحُرَّةِ .

وَتَحْرِيرُهُ: أَنَّ كُلَّ امْرَأَتَيْنِ لَوْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْعَقْدِ بَطَلَ نِكَاحُ إِحْدَاهُمَا ، وَوَجَبَ إِذَا أُفْرِدَتْ بِالْعَقْدِ أَنْ تَبْطُلَ نِكَاحُهَا كَالْأُخْتِ مَعَ الْأَجْنَبِيَّةِ وَكَالْمُعْتَدَّةِ مَعَ الْخَلِيَّةِ ، وَلِأَنَّ مَنْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ هُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ نِكَاحِ أَمَةٍ ، وَلَيْسَ يَخْلُو حَالُ مَنْعِهِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ: لِأَنَّ تَحْتَهُ امْرَأَةً حُرَّةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت