، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ: لِأَنَّهُ جَامِعٌ بَيْنَ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ: لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ: لِأَنَّهُ قَدْ أَمِنَ الْعَنَتَ ، فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ الْمَنْعُ: لِأَنَّ تَحْتَهُ حُرَّةً: لِأَنَّهُ لَوْ عَقَدَ عَلَى حُرَّةٍ وَأَمَةٍ بَطَلَ نِكَاحُ الْأَمَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ ، وَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ الْمَنْعُ: لِأَنَّهُ جَامِعٌ بَيْنَ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ: لِأَنَّهُ لَوْ نَكَحَ أَمَةً جَازَ أَنْ يَنْكِحَ بَعْدَهَا حُرَّةً ، فَيَصِيرُ جَامِعًا بَيْنَ أَمَةٍ وَحُرَّةٍ ، وَإِذَا بَطَلَ هَذَانِ الْقِسْمَانِ صَارَ عَلَيْهِ الْمَنْعُ هُوَ الْقِسْمَانِ الْآخَرَانِ وَهُوَ الْقُدْرَةُ عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ ، وَأَنَّهُ أَمِنَ مِنَ الْعَنَتِ فَصَارَ وُجُودُ هَذَيْنِ عِلَّةً فِي التَّحْرِيمِ وَعَدَمُهَا عِلَّةً فِي التَّحْلِيلِ .
فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [ النِّسَاءِ: 3 ] فَهُوَ أَنَّ اسْتِدْلَالَهُمْ فِيهَا بِالْعُمُومِ مَتْرُوكٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ النَّصِّ فِي التَّخْصِيصِ ، وَاسْتِدْلَالَهُمْ مِنْهَا بِالنَّصِّ بَاطِلٌ: لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ [ النِّسَاءِ: 3 ] ، فَكَانَ هَذَا تَخْيِيرًا بَيْنَ الْعَقْدِ عَلَى حُرَّةٍ ، وَبَيْنَ وَطْءِ الْإِمَاءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ، وَلَمْ يَكُنْ تَخْيِيرًا بَيْنَ الْعَقْدِ عَلَى حُرَّةٍ وَالْعَقْدِ عَلَى أَمَةٍ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَشْرُطْ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ عَدَدًا ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى مَا شَرَطَ