فِي الْقَدِيمِ"وَالْإِمْلَاءِ".
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: أَمْرُهَا فِي ذَلِكَ أَخَفُّ مِنَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، جَازَ ذَلِكَ: لِأَنَّ هُنَاكَ مُطَلِّقًا بِهِ يُمْنَعُ مِنْ تَزْوِيجِهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ .
فَصْلٌ: وَأَمَّا الْبَائِنُ الَّتِي تَحِلُّ لِلزَّوْجِ ، فَهِيَ الْمُخْتَلِعَةُ إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يُصَرِّحَ بِخِطْبَتِهَا: لِأَنَّهُ يَحِلُّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا ، فَأَمَّا غَيْرُ الزَّوْجِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَرِّحَ لِخِطْبَتِهَا وَفِي جَوَازِ تَعْرِيضِهِ لَهَا بِالْخِطْبَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ لِإِبَاحَتِهَا لِلْمُطَلِّقِ كَالرَّجْعِيَّةِ .
قَالَهُ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ .
الجزء التاسع < 249 > وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَجُوزُ: لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُ رَجَعَتْهَا كَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا ، قَالَهُ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ ، وَفِي مَعْنَى الْمُخْتَلِعَةِ الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ يَجُوزُ لِلْوَاطِئِ أَنْ يُصَرِّحَ بَخِطْبَتِهَا فِي الْعِدَّةِ: لِأَنَّهَا مِنْهُ ، وَيَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِخِطْبَتِهَا ، وَفِي جَوَازِ تَعْرِيضِهِ قَوْلَانِ .