فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا شَكَّ بِالدُّخُولِ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَشُكَّ هَلْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوج ، فَالْوَرَعُ أَنْ يُحَرِّمَهُمَا احْتِيَاطًا ، فَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَالشَّكُّ مَطْرُوحٌ: لِأَنَّ حُكْمَ الْيَقِينِ فِي عَدَمِ الدُّخُولِ أَغْلَبُ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، فَيَكُونُ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْقَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ أَنْ يُقِيمَ عَلَى نِكَاحِ الْبِنْتِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَكُونُ مُخَيَّرًا فِي إِمْسَاكِ أَيَّتِهِمَا شَاءَ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَتَيَقَّنَ الدُّخُولَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، وَيَشُكَّ فِي الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْهُمَا ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوج ، فَلَا يَعْلَمُ أَهِيَ الْأُمُّ أَمِ الْبِنْتُ ، فَيَكُونُ نِكَاحُهُمَا بَاطِلًا: لِأَنَّ تَحْرِيمَ أَحَدِهِمَا مُتَيَقَّنٌ ، وَإِذَا تَيَقَّنَ تَحْرِيمَ وَاحِدَةٍ مِنِ اثْنَتَيْنِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ اثْنَتَانِ ، كَمَا لَوْ تَيَقَّنَ أَنَّ إِحْدَى امْرَأَتَيْنِ أُخْتٌ حَرُمَتَا عَلَيْهِ .