فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْمُسْلِمَةُ بِحَالِهَا فِي أَنْ نَكَحَ فِي الشِّرْكِ أُمًّا وَبِنْتًا ، وَاخْتَلَفَ إِسْلَامُهُمْ ، فَحُكْمُ النِّكَاحِ مُعْتَبَرٌ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ فِي الدُّخُولِ .
فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِهِمَا ، فَلَا يُوقَفُ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِالْإِسْلَامِ: لِتَحْرِيمِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِدُخُولِهِ بِالْأُخْرَى ، وَيَكُونُ نِكَاحُهُمَا بَاطِلًا .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، فَلَا يَخْلُو حَالُ مَنْ تَقَدَّمَ بِالْإِسْلَامِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ: إِحْدَاهَا: أَنْ يَتَقَدَّمَ الزَّوْجُ وَحْدَهُ بِالْإِسْلَامِ فَيَبْطُلُ نِكَاحُهُمَا فِي الشِّرْكِ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ إِسْلَامُ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ عَلَى الزَّوْجِ ، فَيَبْطُلُ نِكَاحُهُمَا فِي الْإِسْلَامِ .
الجزء التاسع < 265 > وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ إِسْلَامُ الزَّوْجِ وَالْبِنْتِ ، وَيَتَأَخَّرَ إِسْلَامُ الْأُمِّ ، فَيَثْبُتُ نِكَاحُ الْبِنْتِ وَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْأُمِّ .
وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ إِسْلَامُ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ ، وَيَتَأَخَّرَ إِسْلَامُ الْبِنْتِ ، فَيَبْطُلُ نِكَاحُ الْبِنْتِ لِتَأَخُّرِهَا ، وَفِي بُطْلَانِ نِكَاحِ الْأُمِّ قَوْلَانِ ، فَهَذَا حُكْمُ الْقِسْمِ الثَّانِي .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِالْأُمِّ دُونَ الْبِنْتِ ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوج ، فَنِكَاحُ الْبِنْتِ بَاطِلٌ بِكُلِّ حَالٍ ، وَهَلْ يُوقَفُ نِكَاحُ الْأُمِّ عَلَى اجْتِمَاعِ إِسْلَامِهِمَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ .
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِالْبِنْتِ دُونَ الْأُمِّ ما يطرأ