فهرس الكتاب

الصفحة 9841 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ عَتَقْنَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ فَاخْتَرْنَ فِرَاقَهُ الإماء قبل إسلام العبد كَانَ ذَلِكَ لَهُنَّ: لِأَنَّهُ لَهُنَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَعِدَدُهُنَّ عِدَدُ الْحَرَائِرِ فَيُحْصَيْنَ مِنْ حِينِ اخْتَرْنَ فِرَاقَهُ ، فَإِنِ اجْتَمَعَ إِسْلَامُهُ وَإِسْلَامُهُنَّ فِي الْعِدَّةِ فَعِدَدُهُنَّ عِدَدُ حَرَائِرَ مِنْ يَوْمِ اخْتَرْنَ فِرَاقَهُ وَإِلَّا فَعِدَدُهُنَّ عِدَدُ حَرَائِرَ مِنْ يَوْمِ أَسْلَمَ مُتَقَدِّمُ الْإِسْلَامِ مِنْهُمَا: لِأَنَّ الْفَسْخَ مِنْ يَوْمَئِذٍ ، وَإِنْ لَمْ يَخْتَرَنَّ فِرَاقَهُ وَلَا الْمُقَامَ مَعَهُ خُيِّرْنَ إِذَا اجْتَمَعَ إِسْلَامُهُ وَإِسْلَامُهُنَّ مَعًا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي عَبْدٍ تَزَوَّجَ فِي الشِّرْكِ بِأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ إِمَاءٍ وَدَخَلَ بِهِنَّ ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ وَعَتَقْنَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ حكم ، فَلَهُنَّ أَنْ يَخْتَرْنَ فَسْخَ نِكَاحِهِ بِالْعِتْقِ ، وَإِنْ كُنَّ جَارِيَاتٍ فِي الْفَسْخِ بِتَقَدُّمِ الْإِسْلَامِ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُنَّ جَارِيَاتٌ فِي فَسْخٍ ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يَسْتَحِقَ مَعَهُ حُدُوثَ فَسْخٍ: لِأَنَّ الْفَسْخَ لَا يُنَافِي الْفَسْخَ لِاجْتِمَاعِهِمَا ، وَإِنَّمَا يُنَافِي الْمُقَامَ لِتَضَادِّهِمَا .

وَالثَّانِي: أَنَّهُنَّ يَسْتَفِدْنَ بِتَعْجِيلِ الْفَسْخِ قُصُورَ أَحَدِ الْعِدَّتَيْنِ: لِأَنَّهُنَّ لَوِ انْتَظَرْنَ إِسْلَامَ الزَّوْجِ لَاسْتَأْنَفَ الْعِدَّةَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، وَإِذَا قَدَّمْنَ الْفَسْخَ تَقَدَّمَتِ الْعِدَّةُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ .

فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا أَغْنَى جَرَيَانُهُنَّ فِي الْفَسْخِ بِتَقَدُّمِ الْإِسْلَامِ عَنْ أَنْ يُحْدِثْنَ فَسْخًا بِحُدُوثِ الْعِتْقِ .

قِيلَ: لَا يُغْنِي: لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت