مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ هَرَبَ مُرْتَدًّا ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مُسْلِمًا ، وَادَّعَى أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَهَا ، فَأَنْكَرَتْ الزوج ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهِا".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ مَضَتْ فِي الِانْفِصَالِ عَمَّا أَوْرَدَهُ الْمُزَنِيُّ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ فِي إِسْلَامِهِمَا ، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَصْحَابِنَا فِي الْمُرْتَدِّ إِذَا عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ: أَسْلَمْتُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِكِ ، وَقَالَتْ: بَعْدَهَا ، وَفِي الرَّجْعِيَّةِ إِذَا قَالَ الزَّوْجُ: رَاجَعْتُكِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِكِ ، وَقَالَتْ: بَعْدَهَا عَلَى ثَلَاثَةِ طُرُقٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمَا عَلَى قَوْلَيْنِ .
أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ: لِأَنَّ قَوْلَهَا فِي عِدَّتِهَا مَقْبُولٌ .
وَالثَّانِي: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ: لِأَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا نَقَلَهُ مِنْ إِسْلَامٍ وَرَجْعَةٍ مَقْبُولٌ .
وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنِ اتُّفِقَ عَلَى صِدْقِهِ فِيهِمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى الْمِثَالِ الَّذِي بَيَّنَاهُ .
وَالطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا بِالدَّعْوَى .