فهرس الكتاب

الصفحة 9911 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ هَرَبَ مُرْتَدًّا ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مُسْلِمًا ، وَادَّعَى أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَهَا ، فَأَنْكَرَتْ الزوج ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهِا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ مَضَتْ فِي الِانْفِصَالِ عَمَّا أَوْرَدَهُ الْمُزَنِيُّ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ فِي إِسْلَامِهِمَا ، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَصْحَابِنَا فِي الْمُرْتَدِّ إِذَا عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ: أَسْلَمْتُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِكِ ، وَقَالَتْ: بَعْدَهَا ، وَفِي الرَّجْعِيَّةِ إِذَا قَالَ الزَّوْجُ: رَاجَعْتُكِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِكِ ، وَقَالَتْ: بَعْدَهَا عَلَى ثَلَاثَةِ طُرُقٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمَا عَلَى قَوْلَيْنِ .

أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ: لِأَنَّ قَوْلَهَا فِي عِدَّتِهَا مَقْبُولٌ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ: لِأَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا نَقَلَهُ مِنْ إِسْلَامٍ وَرَجْعَةٍ مَقْبُولٌ .

وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنِ اتُّفِقَ عَلَى صِدْقِهِ فِيهِمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى الْمِثَالِ الَّذِي بَيَّنَاهُ .

وَالطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا بِالدَّعْوَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت