مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَارْتَدَتْ فَلَا مَهْرَ لَهَا: لِأَنَّ الْفَسْخَ مِنْ قِبَلِهَا ، وَإِنِ ارْتَدَّ فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ: لِأَنَّ الْفَسْخَ مِنْ قِبَلِهِ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ، وَذَكَرْنَا أَنَّ ارْتِدَادَ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الدُّخُولِ الزوجين مُوجِبٌ لِفَسْخِ النِّكَاحِ ، وَأَنَّ الْمُرْتَدَّ إِنْ كَانَ هُوَ الزَّوْجُ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ فَلَا مَهْرَ لَهَا ، فَرْقًا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْفُرْقَةُ مِنْ قِبَلِهِ أَوْ قِبَلِهَا ، وَأَنَّهُمَا إِنِ ارْتَدَّا مَعًا كَانَ فِي الْمَهْرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ الزوجين: أَحَدُهَا: لَهَا نَصِفُهُ: تَغْلِيبًا لِرِدَّةِ الزَّوْجِ .
وَالثَّانِي: لَا شَيْءَ لَهَا: تَغْلِيبًا لِرِدَّتِهَا .
وَالثَّالِثُ: لَهَا رُبُعُهُ: لِاشْتِرَاكِهِمَا فِيهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ نَصْرَانِيَّةٌ فَتَمَجَّسَتْ أَوْ تَزَنْدَقَتْ ، فَكَالْمُسْلِمَةِ تَرْتَدُّ ( وَقَالَ ) فِي كِتَابِ الْمُرْتَدِّ حَتَى تَرْجِعَ إِلَى الَّذِي حَلَّتْ بِهِ مِنْ يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْأَقْسَامِ وَالْأَحْكَامِ ، وَأَنَّ الزَّوْجَةَ النَّصْرَانِيَّةَ إِذَا تَزَنْدَقَتْ لَمْ تُقَرَّ ، وَفِيمَا تُؤْخَذُ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: الجزء التاسع < 299 > أَحَدُهَا: الْإِسْلَامُ لَا غَيْرَ .
وَالثَّانِي: الْإِسْلَامُ ، فَإِنْ أَبَتْ فَدِينُهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ .
وَالثَّالِثُ: الْإِسْلَامُ ، فَإِنْ أَبَتْ فَدِينٌ يُقِرُّ عَلَيْهِ أَهْلُهُ مِنْ أَدْيَانِ أَهْلِ