فهرس الكتاب

الصفحة 9925 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ مَنْ وُلِدَ مِنْ وَثَنِيٍّ وَنَصْرَانِيَّةٍ ، وَلَا مِنْ نَصْرَانِيٍّ وَوَثَنِيَّةٍ ، وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ ابْنَتِهِمَا: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ كِتَابِيَّةً خَالِصَةً ( وَقَالَ ) فِي كِتَابٍ آخَرَ: إِنْ كَانَ أَبُوهَا نَصْرَانِيًا حَلَّتْ ، وَإِنْ كَانَ وَثَنِيًّا لَمْ تَحِلَّ: لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى النَّسَبِ ، وَلَيْسَتْ كَالصَّغِيرَةِ يُسْلِمُ أَحَدُ أَبَوَيْهَا: لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَشْرَكُهُ الشِّرْكُ ، وَالشِّرْكُ يَشْرَكُهُ الشِّرْكُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَحِلُّ أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ وَنِكَاحُ نِسَائِهِمْ أهل الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان ، وَأَنَّ الْمَجُوسَ وَعَبَدَةَ الْأَوْثَانِ لَا يَحِلُّ أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ وَلَا نِكَاحُ نِسَائِهِمْ ، فَأَمَّا الْمَوْلُودُ مِنْ بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ إِذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيًّا ، وَالْآخَرُ وَثَنِيًّا حكم أكل ذبيحته ومناكحته ، فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْأَبُ وَثَنِيًّا ، وَالْأُمُّ كِتَابِيَّةً يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً ، فَلَا يَخْتَلِفُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُ ذَبِيحَةِ هَذَا الْوَلَدِ ، وَلَا يُنْكَحُ إِنْ كَانَ امْرَأَةً: تَغْلِيبًا لِحُكْمِ أَبِيهِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَحِلُّ نِكَاحُهُ وَأَكْلُ ذَبِيحَتِهِ: تَغْلِيبًا لِحَقِّ أَبَوَيْهِ حُكْمًا ، اسْتِدْلَالًا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ ، كَمَا تُنْتَجُ الْإِبِلُ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت