فهرس الكتاب

الصفحة 9983 من 19271

دَاخِلَةٍ فِي النِّكَاحِ: لِأَنَّ اسْمَ النِّكَاحِ يَنْطَلِقُ عَلَى مَا اخْتَصَّ بِالدَّوَامِ: لِذَلِكَ قِيلَ: قَدِ اسْتَنْكَحَهُ الْمَدَى لِمَنْ دَامَ بِهِ ، فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ الْمُتْعَةُ الْمُؤَقَّتَةُ ، وَلَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ عَامًّا لَخُصَّ بِمَا ذَكَرْنَا .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [ النِّسَاءِ: 24 ] فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ رَوَيَا أَنَّهَا نُسِخَتْ بِالطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ وَالْمِيرَاثِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ بِهِنَّ فِي النِّكَاحِ ، وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى يَعْنِي بِهِ الْمَهْرَ دُونَ الْعَقْدِ .

وَأَمَّا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَالْإِبَاحَةُ فِيهِ مَنْسُوخَةٌ بِمَا رَوَيْنَاهُ مِنَ التَّحْرِيمِ الْوَارِدِ بَعْدَهُ .

وَأَمَّا تَفَرُّدُ عُمَرَ بِالنَّهْيِ عَنْهَا فَمَا تَفَرَّدَ بِهِ ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ ، وَإِنَّمَا كَانَ إِمَامًا فَاخْتَصَّ بِالْإِعْلَانِ وَالتَّأْدِيبِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِالَّذِي يُقْدِمُ عَلَى تَحْرِيمٍ بِغَيْرِ دَلِيلٍ ، وَلَكَانُوا قَدْ أَقْدَمُوا عَلَيْهِ يُمْسِكُونَ عَنْهُ ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: لَا تُغَالُوا فِي صَدَقَاتِ النِّسَاءِ ، فَلَوْ كَانَتْ تَكْرُمَةً لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَوْلَاكُمْ بِهَا ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَعْطَانَا اللَّهُ وَيَمْنَعُنَا ابْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمْرُ: وَأَيْنَ أَعْطَاكُنَّ ؟ فَقَالَتْ: بِقَوْلِهِ: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا [ النِّسَاءِ: 20 ] فَقَالَ عُمَرُ: كُلُّ النَّاسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت