فهرس الكتاب

الصفحة 9984 من 19271

أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ حَتَّى امْرَأَةٌ .

الجزء التاسع < 332 > وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَمِعُوا ، فَقَالَ سَلْمَانُ: لَا نَسْمَعُ ، فَقَالَ عُمْرُ: وَلِمَ ذَاكَ ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: لِأَنَّ الثِّيَابَ لَمَّا قَدِمَتْ مِنَ الْعِرَاقِ ، وَفَرَّقْتَهَا عَلَيْنَا ثَوْبًا وَأَخَذْتَ ثَوْبَيْنِ لِنَفْسِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا هَذَا فَثَوْبِي ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَعَرْتُهُ مِنِ ابْنِي ، ثُمَّ دَعَا ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَقَالَ: أَيْنَ ثَوْبُكَ ؟ فَقَالَ: هُوَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ سَلْمَانُ: قُلِ الْآنَ مَا شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ مَعَ اعْتِرَاضِهِمْ عَلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ أَنْ يُمْسِكُوا عَنْهُ فِي تَحْرِيمِ مَا قَدْ أَحَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، فَلَا يُنْكِرُونَهُ لَوْلَا اعْتِرَافُهُمْ بِصِحَّتِهِ وَوِفَاقُهُمْ عَلَى تَحْرِيمِهِ فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، أَنَّهُمَا قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يُحِلُّ الْمُتْعَةَ ، وَسَمِعْنَا عُمَرَ يَنْهَى عَنْهَا ، فَتَبِعْنَا عُمَرَ ، قِيلِ مَعْنَاهُ: تَبِعْنَا عُمَرَ ، فِيمَا رَوَاهُ مِنَ التَّحْرِيمِ: لِأَنَّهُ رَوَى لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَبَاحَ الْمُتْعَةَ ثَلَاثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَوْلَا مَا ذَكَرْنَا أَنْ يُضَافَ إِلَى جَابِرٍ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُمَا خَالَفَا رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَتَبِعَا عُمَرَ ، وَلَوْ تَبِعَاهُ لَمَا تَبِعَهُ غَيْرُهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ .

وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت