فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 367

مسألة: هل يجوز للمحدث حدثًا أصغر يقرأ القرآن من المصحف؟

الجواب: قالت اللجنة الدائمة في إحدى أجوبتها: لا يجوز للجنب أن يقرأ القرآن حتى يغتسل ، سواء قرأه من المصحف أو عن ظهر قلب، وليس له أن يقرأه من المصحف إلا على طهارة كاملة من الحدث الأكبر والأصغر (1) .

مسألة 2:أيهما أفضل للقارىء أن يقرأ عن ظهر قلب أو من المصحف ؟

الجواب: خلاف بين أهل العلم في ذلك، ففضل بعضهم القراءة عن ظهر قلب على القراءة من المصحف، ومنع ذلك آخرون وهم الأكثرون وقالوا: إن القراءة من المصحف أفضل، لأن فيه نظر للقرآن . وفي النظر للقرآن آثارٌ لم تثبت. وفصل آخرون في ذلك؛ قال ابن كثير:وقال بعض العلماء: المدار في هذه المسألة على الخشوع، فإن كان الخشوع أكثر عند القراءة عن ظهر قلب، فهو أفضل، وإن كان عند النظر في المصحف أكثر، فهو أفضل، فإن استويا، فالقراءة نظرًا أولى، لأنها أثبت، وتمتاز بالنظر إلى المصحف. قال الشيخ أبو زكريا النواوي -رحمه الله- في التبيان: الظاهر أن كلام السلف وفعلهم محمول على هذا التفصيل (2) . وقال ابن الجوزي: وينبغي لمن كان عنده مصحف أن يقرأ فيه كل يوم أيات يسيرة لئلا يكون مهجورًا (3) .

9-جواز قراءة القرآن للحائض والنفساء . وذلك لأنه لم يثبت دليل يتعين المصير إليه على المنع من ذلك، ولكن بدون مس المصحف. قالت اللجنة الدائمة: أما قراءة الحائض والنفساء القرآن بلا مس مصحف فلا بأس به في أصح قولي العلماء؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يمنع ذلك (4) .

(1) . (5/328) فتوى رقم (8859)

(2) . فضائل القرآن ص212 . تحقيق أبو اسحاق الحويني . ط .مكتبة ابن تيمية.

(3) .الآداب الشرعية لابن مفلح (2/285) ط.مؤسسة الرسالة .

(4) . فتاوي اللجنة الدائمة (3713) (4/74)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت