فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 367

فائدة: الثوب الحسن نفيسًا أو غير نفيس، لا يُعد من الكبر الذي تُوعد صاحبه، والذم يقع على من قام في قلبه الكبر، وتبخترَ وبطرَ معجبًا بنفسه وهيئته فهذا المذموم. قال ابن حجر: والذي يجتمع من الأدلة أن من قصد بالملبوس الحسن إظهار نعمة الله عليه مستحضرًا لها شاكرًا عليها غير محتقر لمن ليس له مثله، لا يضره ما لبس من المباحات ولو كان في غاية النفاسة. ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، فقال: إن الله جميلٌ يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس ) (1) ، (2) .

تنبيه: قال ابن حجر: ويستنبط من سياق الأحاديث (3) أن التقييد بالجر خرج للغالب، وأن البطر والتبختر مذموم ولو لمن شمر ثوبه (4) .

5-تحريم لباس الشهرة . يتسابق كثيرٌ من الناس -وخصوصًا النساء- إلى ارتداء الملابس النفيسة بُغية أن يرفع الناس أبصارهم إليها، واشتهارها بينهم، مع الترفع والاختيال والتكبر عليهم. فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من لبس ثوب شهرةٍ في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ) وروي بلفظ ( ثوبًا مثله ) (5) .

(1) . رواه مسلم (91) ، وأحمد (3779)

(2) . فتح الباري (10/271)

(3) . يريد بذلك الأحاديث التي وردت فيمن جر ثوبه خيلاء .

(4) . فتح الباري (10/271)

(5) . الحديث رواه أحمد (5631) واللفظ له، وأبو داود (4029) وحسنه الألباني برقم (3399) ، ورواه -أيضًا- ابن ماجه (3606)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت