وفي دخول المسجد سنة ذكرها أنس -رضي الله عنه- قال: ( من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى ) (1) . ومن المعلوم عن أهل الحديث أن قول الصحابي من السنة أن له حكم الرفع . وقد بوب البخاري على حديث عائشة المتقدم بقوله: باب التيمن في دخول المسجد وغيره . ثم ساق أثر ابن عمر فقال: وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى فإذا خرج بدأ برجله اليسرى . ومعروفٌ عن ابن عمر-رضي الله عنهما- بشدة متابعته لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .
يستحب لداخل المسجد أن يبدأ بركعتين هما: تحية المسجد . وهي ليست واجبة، ولكنها سنة مؤكدة لأمره بها صلى الله عليه وسلم أصحابه في كذا موضع، كحديث أبي قتادة السلمي-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ) (2) .
(1) . قال الحاكم في مستدركه: صحيح على شرط مسلم (1/338) (791) ، ووافقه الذهبي .
(2) . رواه البخاري (444) ، ومسلم (714) ، وأحمد (22017) ، والترمذي (316) ، والنسائي (730) ، وأبو داود (467) ، وابن ماجة (1013) ، والدارمي (1393)