فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 367

5-من السنة الجهر بالسلام وكذلك الرد .ولقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في السلام أن يرفع صوته بالسلام، وكذلك في الرد، فلا يحصل بالإسرار الأجر؛ إلا ما استثني وسيأتي . فأخرج البخاري في أدبه أثرًا عن ابن عمر: عن ثابت بن عبيد قال: أتيت مجلسًا فيه عبد الله بن عمر فقال: إذا سلَّمت فأسمع فإنها تحية مباركة طيبة (1) . وذكر ابن القيم: أن من هديه صلى الله عليه وسلم أنه كان يُسمع المسلم رده عليه (2) . وقال ابن حجر: واستدل بالأمر بإفشاء السلام على أنه لا يكفي السلام سرًا بل يشترط الجهر، وأقله أن يسمع في الابتداء والجواب ولا تكفي الإشارة باليد ونحوه (3) . وقال النووي: وأقل السلام الذي يصير به مسلِّمًا مؤديًا سنة السلام أن يرفع صوته بحيث يُسمع المسلَّم عليه، فإن لم يسمعه لم يكن آتيًا بالسلام، فلا يجب الرد عليه. وأقل ما يسقط به فرض ردّ السلام أن يرفع صوته بحيث يسمعه المسلِّم، فإن لم يسمعه لم يسقط عنه فرض الرد (4) .

(1) . الأدب المفرد (1005) وقال الألباني: صحيح الإسناد ، وكذا قال الحافظ (11/18) . صحيح الأدب المفردص385

(2) .زاد المعاد (2/419)

(3) . فتح الباري (11/21)

(4) . الأذكار ص 354،355 . وقد أكثرت النقل، لكثرة من يتساهل في رد السلام، فليعتن المسلم بذلك حتى يسقط عنه الإثم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت