فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 367

17-جواز السلام على تالي القرآن، ووجوب رده. السلام على المشتغل بتلاوة القرآن منعه بعض العلماء وأجازه بعضهم، والصواب مع من أجازه، فلا دليل على إخراج تالي القرآن من عمومات النصوص التي تحث على إفشاء السلام، وعلى وجوب رده. وكونه مشتغلًا بأعلى أنواع الذكر وهو قراءة القرآن ؛ لا يمنع من إلقاء السلام عليه، ولا يسقط عنه واجب الرد. قالت اللجنة الدائمة في ردها على أحد الأسئلة: يجوز بدء قارىء القرآن بالسلام وعليه أن يرد السلام؛ لأنه لم يثبت دليل شرعي على المنع من ذلك والأصل عموم الأدلة في مشروعية البدء بالسلام والرد على من سلم حتى يثبت ما يخصص ذلك من الأدلة (1) .

18-كراهية السلام على المتخلي. الأصل في ذلك ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلًا مر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول فسلم فلم يرد عليه (2) . فعلى هذا فإن المتخلي ببول أو غائط يكره له رد السلام باتفاق أهل العلم (3) ، ويستحب لمن أُلقي عليه السلام وهو يقضي حاجته أن يرد السلام بعد الوضوء تأسيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى المهاجر بن قنفذ-رضي الله عنه- أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ ، ثم اعتذر إليه، فقال: (إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر) أو قال: (على طهارة) (4) .

(1) . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( 4/83)

(2) . رواه مسلم (370)

(3) . انظر شرح مسلم للنووي ( المجلد الثاني/ الجزء الرابع / ص55)

(4) . رواه أبو داود واللفظ له (17) ، وقال الألباني صحيح . وقال ابن مفلح على إحدى طرقه: إسناده جيد. (الآداب الشرعية(1/355) . ورواه أحمد 18555، والنسائي (38) ، وابن ماجه (350) ، والدارمي (2641) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت