فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 367

3-الكلمة الطيبة صدقة . دلنا حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- السابق- على أن المرء مأمورٌ بقول الخير أو الصمت، ثم رغب الشارع في قول الخير لأن فيه تذكيرٌ بالله، وإصلاح لدينهم ودنياهم، وإصلاح ذات بينهم.. وغير ذلك من وجوه النفع . ورتب على ذلك أجرًا، فقد روى أبو هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( كلُ سُلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة، ويعينُ الرجلَ على دابته فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة ) (1) . وربَّ كلمة طيبة أبعدت قائلها من النار، فعن عدي بن حاتم-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم: ( ذكر النار فأشاح بوجهه فتعوذ منها ثم ذكر النار فأشاح بوجهه فتعوذ منها، ثم قال:اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة ) (2) .

4-فضل قلة الكلام، وكراهية كثرته . جاء الترغيب في الاقلال من الكلام في أيما حديث، وذلك لأن كثرته يكون سببًا في الوقوع في الاثم، فلا يأمن المُكثر منه، من فلتات لسانه وزلاته، فمن أجل ذلك جاء الترغيب في الاقلال من الكلام، والنهي عن كثرته. روى المغير بن شعبة-رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ( إن الله حرم عليكم عقوق الامهات، ومنعًا وهات، ووأد البنات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال ) (3) . وقوله: ( وكره لكم ...قيل وقال ) فهو الخوض في أخبار الناس وحكايات ما لا يعني من أحوالهم وتصرفاتهم، قاله النووي (4) .

(1) . البخاري (2989) واللفظ له ، مسلم (1009) ، أحمد (27400)

(2) .البخاري (6563) واللفظ له، مسلم (1016) ، أحمد (17782) دون الشق الأخير ، النسائي (2553)

(3) . البخاري (5975) ، مسلم (593) كتاب الأقضية، أحمد (1781) ، الدارمي (2751)

(4) . مسلم بشرح النووي . المجلد السادس (12/10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت