ثم قال تعالى: { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } أي: لا يضربن الأرض بأرجلهن، ليصوت ما عليهن من حلي، كخلاخل وغيرها، فتعلم زينتها بسببه، فيكون وسيلة إلى الفتنة (1) .
9-تحريم ارتداء الملابس التي عليها صلبان أو تصاوير. والمقصود بالصلبان ما فيها صورة الصليب، والمقصود بالصور التي فيها الروح. ولقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة -أم المؤمنين -رضي الله عنها- عندما اتخذت له وسادة فيها صورة من ذوات الأرواح. فعن القاسم عن عائشة-رضي الله عنها- ( أنها اشترت نُمرُقة فيها تصاوير، فقام النبي صلى الله عليه وسلم بالباب فلم يدخل، فقلتُ أتوب إلى الله مما أذنبت. قال: ما هذه النمرقة ؟ قالت: لتجلس عليها وتوسدها. قال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصورة ) (2) . قال النووي: قال العلماء: سبب امتناعهم [ أي الملائكة ] من بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة، وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى، وبعضها في صورة ما يعبد من دون الله تعالى (3) .
وعن عمران بن حطان أن عائشة -رضي الله عنها- حدثته: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه ) ولفظ أحمد: ( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعُ في بيته ثوبًا فيه تصليب إلا نقضه ) (4) .
(1) . تفسير ابن سعدي (5/412)
(2) . رواه البخاري (5957) ، ومسلم (2107) ، وأحمد (25559) ، ومالك (1803)
(3) . شرح مسلم . المجلد السابع (14/69)
(4) . رواه البخاري (5952) ، وأحمد (23740) ، وأبو داود (4151)