4-ملاطفة الزوجة وملاعبتها . يجفو كثيرٌ من الرجال ويأنف من مداعبة زوجه ومضاحكتها، وقد يعده بعضهم نقصًا لرجولته، أو سقوطًا لهيبته ومنزلته عند نسائه . وهذا ليس بشيء؛ إذ لو كان هذا صحيحًا لكان أولاهم به نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه كان يداعب أزواجه ويضاحكهن ويلاطفهن، والأخبار في هذا مشهورة معلومة . فمنها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( كل ما يلهو به الرجل المسلم باطلٌ إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنهن من الحق ) (1) . ومنها: مسابقته صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة-رضي الله عنها-، فقد حدثت-أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها- أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرٍ قال: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملتُ اللحم سابقته فسبقني، فقال: ( هذه بتلك السبقة ) (2) . ومنها: يقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة-رضي الله عنها: ( إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت عليَّ غضبى. قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد. وإذا كنت عليَّ غضبى قلت: لا ورب إبراهيم. قالت: قلت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك ) (3) .
(1) . رواه الترمذي (1637) وقال: حديث حسن صحيح .
(2) . رواه أحمد (23598) ، وأبو داود (2578) واللفظ له، وقال الألباني: صحيح. ورواه ابن ماجه (1979)
(3) .رواه البخاري (5228) ، ومسلم (2439) ، وأحمد (23492)